النووي

415

المجموع

النفي على الصحيح عندهم . وعند الحنابلة يجوز النفي مع القرينة مطلقا . وقال ابن قدامة : لا يجوز النفي بمخالفة الولد لون والديه أو شبههما ، ولا لشبهه بغير والديه لما روى أبو هريرة ( وساق حديث الفزاري ) ( قلت ) ولان الناس كلهم لآدم وحواء وألوانهم وخلقهم مختلفة ، فلولا مخالفتهم شبه والديهم لكانوا على خلفة واحدة ، ولان دلالة الشبه ضعيفة ، ودلالة ولادته على الفراش قوية فلا يجوز ترك القوى لمعارضة الضعيف ، ولذلك لما تنازع سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في ابن وليدة زمعة ورأي النبي صلى الله عليه وسلم فيه شبها بينا بعتبة ألحق الولد بالفراش وترك الشبه ، وهذا اختيار أبى عبد الله ابن حامد من أصحاب أحمد . وهو الوجه الآخر لأصحاب الشافعي قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن أتت امرأته بولد وكان يعزل عنها إذا وطئها لم يجز له نفيه ، لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال : يا رسول الله إنا نصيب السبايا ونحب الأثمان أفنعزل عنهن ؟ فقال صلى الله عليه وسلم " إن الله عز وجل إذا قضى خلق نسمة خلقها " ولأنه قد يسبق من الماء مالا يحس به فتعلق به ، وإن أتت بولد وكان يجامعها فيما دون الفرج ففيه وجهان ( أحدهما ) لا يجوز له النفي لأنه قد يسبق الماء إلى الفرج فتعلق به ( والثاني ) أن له نفيه لان الولد من أحكام الوطئ ، فلا يتعلق بما دونه كسائر الأحكام . وإن أتت بولد وكان يطؤها في الدبر ففيه وجهان ( أحدهما ) لا يجوز له نفيه ، لأنه قد يسبق من الماء إلى الفرج ما تعلق به . ( والثاني ) له نفيه لأنه موضع لا يبتغى منه الولد . ( فصل ) إذا قذف زوجته وانتفى عن الولد - فإن كان حملا - فله أن يلاعن وينفى الولد ، لان هلال بن أمية لاعن على نفى الحمل ، وله أن يؤخره إلى أن تضع ، لأنه يجوز أن يكون ريحا أو غلظا فيؤخر ليلاعن على يقين ، وإن كان الولد منفصلا ففي وقت نفيه قولان ( أحدهما ) له الخيار في نفيه ثلاثة